الشيخ الطوسي
381
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
وساعره على ثمنه ، كان جائزا وإن لم يوازنه ، ولا يناقده في الحال ، لأن ذلك في حكم الوزن والنقد . ولا يجوز ذلك إذا كان ما يعطيه أقل من ماله . فإن أعطاه أقل من ماله ، وساعره ، مضى البيع في المقدار الذي أعطاه ، ولم يمض فيما هو أكثر منه . والأحوط في ذلك أن يوازنه ويناقده في الحال أو يجدد العقد في حال ما ينتقد ويتزن . ولا بأس أن يبيع الإنسان ألف درهم ودينارا بألفي درهم من ذلك الجنس أو من غيره من الدراهم . وإن كان الدينار لا يساوي ألف درهم في الحال . وكذلك لا بأس أن يجعل بدل الدينار شيئا من الثياب أو جزأ من المتاع أو غير ذلك ليتخلص به من الربا ، ويكون ذلك نقدا ، ولا يجوز نسيئة . وكذلك لا بأس أن يبيع ألف درهم صحاحا وألفا غلة بألفين صحاحا أو بألفين غلة نقدا ، ولا يجوز ذلك نسيئة . وكذلك لا بأس أن يبيع درهما بدرهم ويشترط معه صياغة خاتم أو غير ذلك من الأشياء . وإذا باع الإنسان دراهم بالدنانير ، لم يجز له أن يأخذ بالدنانير دراهم مثلها ، إلا بعد أن يقبض الدنانير ، ثم يشتري بها دراهم إن شاء . وإذا اشترك نفسان في شراء دراهم بدنانير ، ونقد أحدهما الدنانير عن نفسه وعن صاحبه ، وجعل نقده عنه دينا عليه ،